قراءة رواية بصقة في وجه الحياة - فؤاد التكرلي
المؤلف :
فؤاد التكرلي
عن الرواية : كنت وحيداً في بغداد بعد سفر أخي نهاد والعائلة إلى بعقوبة حيث تم تعيينه كحاكم، واضطررت للبقاء في هذه المدينة الملتهبة، مقيماً في منزل أحد أشقائي الكبار. في 16 أبريل 1949، سمعت ثلاث طرقات قوية تعلن قرب الصباح، وأنا الأب الضعيف لا زلت جالساً في غرفتي معرضاً نفسي لتلك الكلمات بضوء المصباح الخافت. الهدوء في هذه اللحظة من الليل، اللحظة التي تسبق طلوع الفجر وانبعاث الحقيقة، يثير في داخلي سلاماً غريباً يتماهى دون اضطراب، كمياه البحيرة الخضراء الهادئة في الغمار العميق. لم يمر وقت طويل منذ وصول فاطمة، منذ نزولها من سيارة التاكسي وإطلاقها ابتسامة خافتة. في 28 أبريل 1949، تسألنا عن كيف يؤثر الماضي عند استحضاره؟ فهذا الماضي، وفي لحظته الهادئة، يقدم حياتنا بسكون وسلام، يكون صامتاً ولطيفاً، يحنو علينا دون قسوة. هذا هو الماضي. ربما سعيد الآن لم يمر بما يزعجني خلال النهار، حيث قضيت اليوم في المنزل دون خروج في 10 مايو 1949.
ان لم يعمل معك مشغل الرواية اضغط هنا
قراءة رواية بصقة في وجه الحياة