رواية بصقة في وجه الحياة - فؤاد التكرلي
مصدر الكتاب
تم جلب هذا الكتاب من موقع archive.org، وهو منشور بموجب ترخيص المشاع الإبداعي أو بإذن صريح من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود اعتراض على النشر، يرجى التواصل معنا.
نبذة عن رواية بصقة في وجه الحياة
كنت وحيداً في بغداد بعد سفر أخي نهاد والعائلة إلى بعقوبة حيث تم تعيينه كحاكم، واضطررت للبقاء في هذه المدينة الملتهبة، مقيماً في منزل أحد أشقائي الكبار. في 16 أبريل 1949، سمعت ثلاث طرقات قوية تعلن قرب الصباح، وأنا الأب الضعيف لا زلت جالساً في غرفتي معرضاً نفسي لتلك الكلمات بضوء المصباح الخافت. الهدوء في هذه اللحظة من الليل، اللحظة التي تسبق طلوع الفجر وانبعاث الحقيقة، يثير في داخلي سلاماً غريباً يتماهى دون اضطراب، كمياه البحيرة الخضراء الهادئة في الغمار العميق. لم يمر وقت طويل منذ وصول فاطمة، منذ نزولها من سيارة التاكسي وإطلاقها ابتسامة خافتة. في 28 أبريل 1949، تسألنا عن كيف يؤثر الماضي عند استحضاره؟ فهذا الماضي، وفي لحظته الهادئة، يقدم حياتنا بسكون وسلام، يكون صامتاً ولطيفاً، يحنو علينا دون قسوة. هذا هو الماضي. ربما سعيد الآن لم يمر بما يزعجني خلال النهار، حيث قضيت اليوم في المنزل دون خروج في 10 مايو 1949.
عن الكاتب فؤاد التكرلي مؤلف رواية بصقة في وجه الحياة
فؤاد التكرلي هو روائي عراقي عرف برواياته القليلة، ولكن تأثيرها كان كبيرًا كنموذج للروايات الكلاسيكية الحديثة. ولد في بغداد عام 1927 ودرس فيها، ثم تخرج من كلية الحقوق وعمل ككاتب تحقيق ومحام، ثم تولى مناصب في الدولة بينها قاضي في محكمة بغداد. عاش في تونس بعد تقاعده وعمل في سفارة العراق. نُشرت قصصه القصيرة في المجلات العربية والعراقية، وصدرت له عدة كتب منها "موعد النار" و"خاتم الرمل" وروايته الأخيرة "اللاسؤال واللاجواب" عام 2007. كتب مؤلفات أخرى أسست لخطاب روائي مميز يعكس تاريخ الحياة العراقية.
| التحميل | حجم الرواية |
|---|---|
| 1.65 ميجا |